سعيد حوي
3810
الأساس في التفسير
الحق في الأرض وتنتظر الجزائر شريعته ) . ( أنا الرب قد دعوتك بالبر فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك عهدا للشعب ونورا للأمم لتفتح عيون العمي لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة ) ( أنا الرب هذا اسمي ومجدي لا أعطيه لآخر . . . ) ( لترفع البرية ومدنها صوتها الديار التي سكنها قيدار لتترنم سكان سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا ) لاحظ أن قيدار هو ابن إسماعيل ، فالمراد به هنا الشعب العربي ، ولاحظ أن سلعا هو من جبال المدينة . ( وأسير العمي في طريق لم يعرفوها في مسالك لم يدروها أمشيهم ، أجعل الظلمة أمامهم نورا ، والمعوجات مستقيمة هذه الأمور أفعلها ولا أتركهم ) . ( الرب قد سر من أجل بره يعظم الشريعة ويكرمها ) . لقد تتبعت سفر أشعياء فرأيت هذه النقول تشبه ما ذكره وهب بن منبه عن هذا السفر ، وواضح أن هاهنا بشارة برسولنا عليه الصلاة والسلام ، ومع كثرة التحريفات وتعدد الترجمات فلا زال في السفر ما يدل على أن في هذه النصوص بشارة برسولنا عليه الصلاة والسلام ، وفي سفر أشعياء بشارة أخرى بنبوة وأمة وشريعة وأرض ، ولا تنطبق هذه البشارة إلا على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقد أوضحنا ذلك في كتابنا ( الرسول صلى الله عليه وسلم ) وها نحن ننقل لك هذه البشارة فتأملها : الإصحاح الرابع والخمسون « ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد أشيدي بالترنم أيتها التي لم تمخض لأن بني المستوحشة أكثر من بني ذات البعل قال الرب ، أو سعي مكان خيمتك ولتبسط شقق مساكنك ، لا تمسكي . أطيلي أطنابك وشددي أوتادك ؛ لأنك تمتدين إلى اليمين وإلى اليسار ويرث نسلك أمما ويعمر مدنا خربة ، لا تخافي لأنك لا تخزين ، ولا تخجلي لأنك لا تستحين ، فإنك تنسين خزي صباك وعار ترملك لا تذكرينه بعد ، لأن بعلك هو صانعك رب الجنود اسمه ووليك قدوس إسرائيل إله كل الأرض يدعى . لأنه كامرأة مهجورة ومحزونة الروح دعاك وكزوجة الصبا إذا رذلت قال إلهك . لحيظة تركتك وبمراحم عظيمة سأجمعك . بفيضان الغضب حجبت وجهي عنك لحظة وبإحسان أبدي أرحمك قال وليك الرب . لأنه كمياه نوح هذه لي . كما حلفت أن لا تعبر بعد مياه نوح على الأرض هكذا حلفت أن لا أغضب عليك ولا أزجرك . فإن الجبال تزول والآكام تتزعزع أما إحساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لا يتزعزع قال راحمك الرب . أيتها الذليلة المضطربة غير المتعزية ها أنا ذا أبني بالأثمد حجارتك وبالياقوت الأزرق